السيرة

ستة مجالات، وسيرةٌ واحدة

١٩٢٢ — ١٩٩٨

وُلد حمد عيسى جاسم الرجيب في مدينة الكويت سنة ١٩٢٢، بمنطقة الوسط في فريج فارس، وتوفي في الخامس والعشرين من مايو ١٩٩٨ في المملكة المتحدة. بدأ معلّماً وهو تلميذ، وأنهى مسيرته وزيراً وسفيراً وملحّناً. وتوزّع عمله على ستة مجالات، ظلّ يشتغل في أكثر من واحد منها في الوقت نفسه، ولذلك قُرئت سيرته هنا بالموضوع لا بالتاريخ. وللترتيب الزمني، انظر الخط الزمني ولمراسيم مناصبه، انظر الوثائق الرسمية

النشأة والدراسة

تلقّى تعليمه في المدرسة المباركية. وابتُعث إلى القاهرة سنة ١٩٤٥، فدرس دراستين في وقت واحد: التربية وعلم النفس في مدرسة المعلمين، وفن التمثيل في المعهد العالي لفن التمثيل العربي على يد زكي طليمات ويوسف وهبي، وأنهاهما معاً.

وعُيّن وهو طالبٌ في بعثته مساعداً لمدير بيت الكويت في القاهرة، واعتباراً من أول ديسمبر ١٩٤٧ صار مساعداً للمشرف على البعثة، ثم تولّى الإشراف على البيت بعد إيفاد عبد العزيز حسين إلى لندن. واحتكّ في تلك السنوات بفرق مسرحية بارزة، منها فرقة الريحاني وفرقة علي الكسار.

كان يجمع بين دراستين في يوم واحد: التربية وعلم النفس صباحاً، وفن التمثيل ليلاً.

في التعليم

بدأ التدريس قبل أن يُنهي تعليمه. ففي سنة ١٩٤٢، وهو ما يزال تلميذاً في المباركية، عمل مدرّساً في المدرسة الشرقية سدّاً للنقص في المدرسين، وجمع بين الدراسة والتدريس في الوقت نفسه.

وبعد عودته من القاهرة عُيّن في فبراير ١٩٥٠ مشرفاً على النشاط المدرسي والتمثيل في دائرة المعارف. ثم صار سنة ١٩٥١ ناظراً لمدرسة الصباح، فناظراً لمدرسة الصديق حتى سنة ١٩٥٤.

وأُسّس نادي المعلمين سنة ١٩٥١ — الذي صار جمعية المعلمين فيما بعد — فانتُخب مديراً له، وأُعيد انتخابه لهيئته الإدارية في أبريل ١٩٥٢.

في العمل الاجتماعي

في الرابع عشر من ديسمبر ١٩٥٤ قرّرت اللجنة التنفيذية العليا إنشاء دائرة الشؤون الاجتماعية وتعيينه مديراً لها — في القرار نفسه. وكان في الوقت نفسه عضواً بمجلس الإنشاء الذي يرأسه الشيخ فهد السالم الصباح.

وبالمرسوم الأميري رقم ٢ لسنة ١٩٦٢ بإعادة تنظيم الوزارات، الصادر في السابع عشر من يناير ١٩٦٢، تحوّلت الدائرة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وفي السابع والعشرين من مارس ١٩٦٢ صدر المرسوم رقم ٢٢ بتعيينه أول وكيل لها. المراسيم والقرارات

وأسهم في تأسيس الجمعيات التعاونية في الكويت وإنشائها، وهي التجربة التي صارت ركناً من أركان الحياة اليومية في البلاد.

ويُوصف لهذا العمل بأنه رائد الرعاية الاجتماعية في الكويت.

في الفن

أنشأ سنة ١٩٥٦ مركز الفنون الشعبية، الذي صار فيما بعد المعهد العالي للدراسات المسرحية ومعهد الموسيقى، وكان من أهم منابر اكتشاف المواهب الموسيقية في الكويت.

ومع اتساع حاجة البلاد بعد اكتشاف النفط، استقدم أستاذه زكي طليمات لدراسة الوضع المسرحي في الكويت وتقييمه. وأثمرت تلك الدراسة عن إنشاء أربع فرق مسرحية: المسرح العربي، ومسرح الخليج، والمسرح الشعبي، والمسرح الكويتي.

وأسّس مركزاً لحفظ التراث يُعنى بجمع أغاني البحّارة وقصائد الشعر النبطي. وامتدّ العمل إلى البحرين في رحلة جمعٍ ميدانية برئاسة أحمد البشر الرومي، ونائبه سيف مرزوق الشملان، وأحمد باقر مسؤولاً عن التسجيل، فيما تولّى الرجيب الإشراف على ترتيبات الرحلة وإدارتها.

مسرحيات أخرجها

  • أبو محجن الثقفي
  • تاجر البندقية
  • الميت الحي
  • من تراث الأبوة
  • صلاح الدين الأيوبي
  • قيس وليلى

مسرحيات كتبها

  • من الجاني؟
  • خروف نيام نيام
  • وفاء

صفحة أعماله

الموسيقى

مؤلفٌ وملحّن. سجّلت له إذاعة القاهرة لحن أغنية «البوشية»، وترأّس جمعية إحياء التراث الموسيقي العربي بالقاهرة. وهو صاحب لقبين لصيقين بمطربَين كويتيَّين: أطلق على عيسى خورشيد لقب «غريد الشاطئ»، وعلى عبد العزيز المفرج لقب «شادي الخليج». وقد تناولت أعماله الموسيقية ثلاث رسائل ماجستير في أكاديميات مصرية. صفحة الألحان والتسجيلات

في الصحافة

بدأ الكتابة في القاهرة، فأسهم في مجلة البعثة التي كان يرأسها عبد العزيز حسين، إلى جانب زميله أحمد العدواني، وكانت كتاباته منصبّة على المسرح وأثره في المجتمع.

وأصدر مع الشاعر أحمد مشاري العدواني مجلة أدبية باسم البعث؛ تقدّما بطلبها إلى مجلس المعارف فوافق عليه في أبريل ١٩٥٠، واتخذا لها داراً سمّياها «دار البعث»، وصدر أول أعدادها في مايو من السنة نفسها، ولم يستمر صدورها طويلاً.

وصدر العدد الأول من مجلة الرائد في أبريل ١٩٥٢، وأشرف على تحريرها مع أحمد مشاري العدواني وفهد الدويري، وكانت تصدر عن نادي المعلمين، وتغيّر اسمها بعد ذلك إلى مجلة المعلم.

في الدبلوماسية

في التاسع عشر من يناير ١٩٦٦ نُقل من وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى وزارة الخارجية، سفيراً فوق العادة ومفوضاً بديوانها العام. وفي الخامس عشر من مايو ١٩٦٦ عُيّن سفيراً للكويت لدى الجمهورية العربية المتحدة. وقد تردّد في قبول المنصب في البداية لأنه لم يجد نفسه فيه، لكنه قبله وفاءً بوعدٍ قطعه للشيخ عبد الله السالم الصباح.

أمضى في القاهرة عشر سنوات، وكان خلالها مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، وممثلاً شخصياً لسمو أمير البلاد، وعميداً للسلك الدبلوماسي العربي.

وفي الخامس عشر من فبراير ١٩٦٧ عُيّن — بالإضافة إلى عمله في القاهرة — سفيراً فوق العادة ومفوضاً لدى المملكة الليبية.

وكان عضواً في جهاز التطوير الإداري بجامعة الدول العربية، واختير عضواً في لجنة المصالحة بين اليمنين الشمالي والجنوبي في إطار الجامعة.

ثم عُيّن في السابع والعشرين من مارس ١٩٧٦ سفيراً للكويت لدى المملكة المغربية، وبقي فيها حتى نُقل إلى الديوان العام بوزارة الخارجية في الثالث عشر من أغسطس ١٩٧٨. مراسيم السفارات

في العمل السياسي

في السادس والعشرين من مايو ١٩٨٠ صدر مرسوم تعيينه وزيراً للإسكان، وأدّى اليمين الدستورية في الثامن والعشرين منه. وفي الخامس من مارس ١٩٨١ تولّى في التشكيل الوزاري الجديد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى جانب الإسكان — فعاد وزيراً للوزارة التي أسّس دائرتها سنة ١٩٥٤ وكان أول وكيل لها. وكانت شقيقته الدكتورة لطيفة عيسى الرجيب تشغل في تلك الفترة منصب وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لشؤون الرعاية الاجتماعية. مرسوم التعيين

وشارك خلال سنوات الوزارة في اجتماعات وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل بدول الخليج العربية، وفي اجتماع وزراء الإسكان العرب، وافتتح مشروع الفردوس الإسكاني. صور من هذه المرحلة

وكان عضواً في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

وسام التكريم

منحه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسام التكريم، تقديراً لخدماته. وصدر في مسقط في العشرين من جمادى الأولى ١٤١٠ للهجرة، الموافق التاسع عشر من ديسمبر ١٩٨٩، عن رئيس الدورة العاشرة للمجلس الأعلى لدول الخليج العربية.

وكُرّم كذلك في إطار احتفال الكويت باليوبيل الذهبي للإعلام، وضمن تكريم الرواد الأوائل للصحافة الكويتية في مايو ١٩٨٠.

اسمٌ باقٍ

مسافر في شرايين الوطن — مذكراته، الصادرة سنة ١٩٩٤. صفحة الكتاب

  • ثانوية حمد عيسى الرجيب — منطقة كيفان
  • مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية — السالمية

هذه الصفحة قيد التوثيق. اعتُمد في تواريخ المناصب على المراسيم والقرارات المنشورة في «الكويت اليوم» — الجريدة الرسمية — وهي المصدر الأعلى حجّةً، وعليها صُحّحت تواريخ سبق نشرها اعتماداً على «المؤلف في سطور» المنشورة في كتاب «مسافر في شرايين الوطن». واعتُمد في وقائع سنوات القاهرة على ما نشرته مجلة البعثة في حينه، وفي ما عدا ذلك على وثائق الأسرة والصحافة المعاصرة للحدث. وتخضع الصفحة للمراجعة والمطابقة، وتُحدَّث عند ثبوت أي تصحيح.