السيرة

حياةٌ في خدمة الثقافة والدولة

١٩٢٢ — ١٩٩٨

وُلد حمد عيسى جاسم الرجيب في مدينة الكويت سنة ١٩٢٢، بمنطقة الوسط في فريج فارس، وتوفي في الخامس والعشرين من مايو ١٩٩٨. جمعت سيرته بين التعليم والمسرح والعمل الاجتماعي والدبلوماسية والوزارة، ويُوصف بأنه رائد الحركة المسرحية في الكويت ورائد الرعاية الاجتماعية فيها.

النشأة والمباركية

تلقّى تعليمه في المدرسة المباركية. وأثناء دراسته فيها، طُلب منه أن يتولّى التدريس في المدرسة الشرقية سدّاً للنقص في المدرسين، على أن يواصل دراسته في الوقت نفسه، فقبل الطلب. بدأت مسيرته المهنية إذن قبل أن يُنهي تعليمه.

البعثة إلى القاهرة

في سنة ١٩٤٥ كان ضمن البعثة الكويتية المغادرة إلى القاهرة، والتقى هناك عبد العزيز حسين. وأسهم في مجلة البعثة التي كان يرأسها عبد العزيز حسين، إلى جانب زميله أحمد العدواني، وكانت كتاباته منصبّة على المسرح وأثره في المجتمع.

التحق بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي، ودرس فنون المسرح على يد زكي طليمات ويوسف وهبي، واحتكّ في تلك الفترة بفرق مسرحية بارزة منها فرقة الريحاني وفرقة علي الكسار. وكان يجمع بين دراستين: التربية وعلم النفس في الصباح، والتمثيل في المساء. أنهى دراسته في مصر سنة ١٩٤٩.

كان يجمع بين دراستين في يوم واحد: التربية وعلم النفس صباحاً، وفن التمثيل ليلاً.

بعد تخرّجه عُيّن مساعداً لمشرف بيت الكويت في القاهرة سنة ١٩٤٩، ثم مشرفاً للبيت حين أُوفد عبد العزيز حسين إلى لندن.

العودة والتعليم

عاد إلى الكويت سنة ١٩٥٠، فعمل مدرّساً في المدرسة الأحمدية، ثم ناظراً لمدرسة الصباح. وفي سنة ١٩٥١ أسّس نادي المعلمين، الذي تحوّل فيما بعد إلى جمعية المعلمين.

تأسيس العمل الاجتماعي والمسرحي

أسّس دائرة الشؤون وكان أول مدير لها. ومع اتساع حاجة البلاد بعد اكتشاف النفط، استقدم أستاذه زكي طليمات لدراسة الوضع المسرحي في الكويت وتقييمه. وأثمرت تلك الدراسة عن إنشاء أربع فرق مسرحية: المسرح العربي، ومسرح الخليج، والمسرح الشعبي، والمسرح الكويتي.

ثم أسّس مركزاً للدراسات المسرحية صار فيما بعد المعهد العالي للفنون المسرحية، كما أسّس مركز الفنون المسرحية الذي كان من أهم منابر اكتشاف المواهب الموسيقية. وسجّلت إذاعة القاهرة له لحن أغنية «البوشية». وهو من أطلق على المطرب عيسى خورشيد لقب «غريد الشاطئ».

حفظ التراث والصحافة

أسّس مركزاً لحفظ التراث يُعنى بجمع أغاني البحّارة وقصائد الشعر النبطي. وامتدّ العمل إلى البحرين في رحلة جمعٍ ميدانية برئاسة أحمد البشر الرومي، ونائبه سيف مرزوق الشملان، وأحمد باقر مسؤولاً عن التسجيل، فيما تولّى الرجيب الإشراف على ترتيبات الرحلة وإدارتها.

وفي مارس ١٩٥٢ ترأّس تحرير مجلة الرائد، وكانت تصدر عن جمعية المعلمين، واستمر صدورها حتى يناير ١٩٥٤، ثم تغيّر اسمها بعد ذلك إلى مجلة المعلم. وفي سنة ١٩٥٥ أصدر مجلة البعث مع أحمد العدواني وفهد الدويري، ولم يستمر صدورها طويلاً.

المرحلة الدبلوماسية

في سنة ١٩٦٦ اختير سفيراً للكويت. وقد تردّد في قبول المنصب في البداية لأنه لم يجد نفسه فيه، لكنه قبله وفاءً بوعدٍ قطعه للشيخ عبد الله السالم الصباح.

أمضى في القاهرة عشر سنوات سفيراً، وكان خلالها مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، ثم انتقل سفيراً إلى المغرب سنتين.

الوزارة

في ٢٦ مايو ١٩٨٠ اختير وزيراً للإسكان في الحكومة العاشرة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، خلفاً للوزير مبارك حمد العيار.

وفي ٤ مارس ١٩٨١ تولّى وزارتَي الإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل معاً في الحكومة الحادية عشرة، برئاسة الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح. وكانت شقيقته الدكتورة لطيفة عيسى الرجيب تشغل في تلك الفترة منصب وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لشؤون الرعاية الاجتماعية.

أعماله المسرحية

مسرحيات أخرجها

  • أبو محجن الثقفي
  • تاجر البندقية
  • الميت الحي
  • من تراث الأبوة
  • صلاح الدين الأيوبي
  • قيس وليلى

مسرحيات كتبها

  • من الجاني؟
  • خروف نيام نيام
  • وفاء

مؤلفاته

مسافر في شرايين الوطن — مذكراته، الصادرة سنة ١٩٩٤. صفحة الكتاب

اسمٌ باقٍ

كُرّم في إطار احتفال الكويت باليوبيل الذهبي للإعلام. ويحمل اسمه اليوم:

  • ثانوية حمد عيسى الرجيب — منطقة كيفان
  • مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية — السالمية

هذه الصفحة قيد التوثيق. التواريخ والوقائع الواردة فيها تخضع للمراجعة والمطابقة مع كتاب «مسافر في شرايين الوطن» ووثائق الأسرة، وتُحدَّث عند ثبوت أي تصحيح.